فرنسا والهند تؤكدان أن العلاقات الثنائية قائمة على القيم المشتركة واحترام السيادة
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان مشترك ان زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى فرنسا جاءت بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون واصفة اياها بانها "زيارة تاريخية" حيث حل كضيف شرف في اليوم الوطني وبمناسبة الذكرى ال25 للشراكة الإستراتيجية الفرنسية الهندية.
واضاف البيان ان هذه الزياره "أعادت الالتزام الحاسم والتأكيد على الثقة المتبادلة العميقة الناتجة من شراكة قوية ومنتظمة حيث تميزت بمبادرات استثنائية منذ استقلال الهند في عام 1947".
واتفق كل من ماكرون ومودي خلال لقائهما على أن العلاقة بين فرنسا والهند صمدت في وجه أحلك العواصف وأظهرت أنها جريئة وطموحة في اغتنام الفرص التي كانت تظهر موضحه ان العلاقه تقوم على القيم المشتركة واحترام السيادة والاستقلال الاستراتيجي والتعلق الراسخ بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والإيمان العميق بالتعددية والبحث المشترك عن استقرار عالم متعدد الأقطاب.
وقام الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الهندي بتقييم التحول والتطور الذي شهدته هذه العلاقة على مدى السنوات ال 25 الماضية في جميع مجالات التعاون الثنائي وأكدا تطورها نحو شراكة ذات أهمية عالمية وتتحمل المسؤوليات الإقليمية.
وقال البيان ان "التزاماتنا السياسية والدبلوماسية من أقوى الالتزامات وأكثرها موثوقية وشراكة الدفاع والأمن لدينا قوية وتمتد من قاع البحر إلى الفضاء حيث تعزز روابطنا الاقتصادية ازدهارنا وسيادتنا وتزيد من مرونة سلاسل التوريد".
وأقر الطرفان بأن تعزيز الطاقة النظيفة والمنخفضة الكربون والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية المحيطات ومكافحة التلوث هي جوانب "أساسية" للتعاون بالاضافة الى الشراكة في مجال التكنولوجيا الرقمية والابتكار حيث شكلت الشركات الناشئة "مجالا جديدا" للنمو يقوم على التقارب العميق والتكامل القوي بين البلدين.
واشار البيان الى ان تعميق الروابط في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والتبادلات المزدهرة بين الشباب هو ما يجمع بين الشعوب ويضع الأسس لشراكات مستقبلية.
وفي مواجهة الاضطرابات والتحديات في العصر الحالي اكد البيان ان الشراكة الفرنسية-الهندية اصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى لدعم القانون الدولي وتحسين التماسك في عالم مجزأ وإصلاح وتنشيط النظام متعدد الأطراف وبناء منطقة المحيطين الهندي والهادئ آمنة وسلمية ومواجهة التحديات العالمية المتعلقة بتغير المناخ والطاقة النظيفة والصحة والأمن الغذائي والفقر والتنمية.
واضاف البيان "اليوم نتطلع إلى السنوات ال25 المقبلة من علاقتنا حتى عام 2047 وما بعده برؤية أكثر جرأة وطموحات أقوى للاحتفال بالذكرى المئوية لاستقلال الهند" مؤكده ان السنوات الخمس والعشرون القادمة ستكون "حاسمة للبلدين ولبناء مستقبل أفضل لشعبينا ولمن نشارك معهم كوكبنا".
ومن أجل تحديد الرؤية المشتركة لهذه المرحلة التالية من الشراكة الإستراتيجية الفرنسية الهندية اعتمد ماكرون ومودي "خارطة الطريق للذكرى الخامسة والعشرين للشراكة الإستراتيجية الفرنسية الهندية بحلول عام 2047" بالإضافة إلى العديد من الإنجازات الأخرى في العديد من المجالات. (النهاية) م ع / ه س ص